السيد كمال الحيدري
92
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)
بحسب العرف العام إطلاقه عليهم » « 1 » . لذا لم تدّع واحدة من نساء النبيّ صلّى الله عليه وآله شمول هذه الآية لها ، مع مسيس حاجة بعضهنّ إلى ذلك ، تصحيحاً لبعض مواقفهنّ السياسية ومعارضة الخلافة القائمة آنذاك ، بل على العكس من ذلك فقد اعترفت عائشة وأُمّ سلمة فيما تحدثتا به من حديث الكساء بعدم إذن رسول الله صلّى الله عليه وآله لهما بالدخول تحت الكساء وكُنّ يتمنّين ذلك ، إلّا أنّ الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله بقي مصرّاً على عدم مشاركتهنّ لهؤلاء ، وقد تقدّم بعض ذلك . عن مجمع قال : « دخلت مع أُمّي على عائشة فسألَتْها أُمّي قالت : أرأيت خروجك يوم الجمل ؟ قالت : إنّه كان قدراً من الله . فسألتها عن عليّ ، فقالت : تسأليني عن أحبّ الناس كان إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وزوج أحبّ الناس كان إلى رسول الله ، لقد رأيت عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، وجمع رسول الله بثوب عليهم ثمّ قال : اللّهمَّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . فقلت : يا رسول الله أنا من أهلك ؟ قال : تنحّي إنّك إلى خير » « 2 » . بهذا يتّضح أنّ الخلاف المتقدّم في أنّ الواو للعطف أو للاستئناف والابتداء لا يؤثّر عليالموقف شيئاً ، لأنّه حتّى لو كانت الواو للاستيناف
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 16 ص 311 . ( 2 ) شواهد التنزيل ، تأليف : عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحذاء النيسابوري الحنفي ( الحاكم الحسكاني ) من أعلام القرن الخامس ، تحقيق : الشيخ محمّد باقر المحمودي ، مؤسّسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الأوقاف والإرشاد الإسلامي ، طهران ، الطبعة الأُولى ، 1411 ه - : ج 2 ص 62 .